الشيخ محمدي البامياني

51

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

فإنّ الرّجل ( 1 ) ربّما ينقضي عمره ولا يتّفق له أن يرى مرآة في يد الأشلّ . [ فالغرابة فيه ] أي في تشبيه الشّمس بالمرآة في كفّ الأشلّ [ من وجهين ] أحدهما كثرة التّفصيل في وجه الشّبه ( 2 ) ، والثّاني قلّة التّكرّر ( 3 ) على الحسّ . فإن قلت ( 4 ) : كيف تكون ندرة حضور المشبّه به سببا لعدم ظهور وجه الشّبه . قلت ( 5 ) : لأنّه فرع الطّرفين ، والجامع المشترك الّذي بينهما إنّما يطلب بعد حضور الطّرفين ، فإذا ندر حضورهما ندر التفات الذّهن إلى ما يجمعهما ، ويصلح سببا للتّشبيه بينهما . - [ والمراد بالتّفصيل ( 6 ) أن ينظر في أكثر من وصف ] واحد لشيء واحد ، أو أكثر ( 7 )